الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
121
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ظاهر وباطن وإشارات وأمارات ولطائف ودقائق وحقائق . فالظاهر : للعوام ، والباطن : للخواص ، والإشارات : لخاصة الخواص ، والأمارات : للأولياء ، واللطائف : للصديقين ، والدقائق : للمحبين ، والحقائق : للنبيين » « 1 » . ويقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي : « قيل : القرآن عبارة وإشارة ولطائف وحقائق : فالعبارة : للسمع ، والإشارة : للعقل ، واللطائف : للمشاهدة ، والحقائق : للاستسلام » « 2 » . [ مسألة 14 ] : في مراتب بركات القرآن الكريم يقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي : « قيل : القرآن موعظة للمتقين ، وطريقة للسالكين ، ونجاة للهالكين ، وبيان للمستبصرين ، وشفاء للمتحيرين ، وأمان للخائفين ، وأنس للمريدين ، ونور لقلوب العارفين ، وهدى لمن أراد الطريق إلى ربه » « 3 » . [ مسألة 15 ] : في اشتمال القرآن الكريم على الموازين يقول الإمام أبو حامد الغزالي : « لولا اشتمال القرآن على الموازين لما صح تسمية القرآن نوراً ، لأن النور ما يبصر بنفسه ويبصر به غيره ، وهو نعت الميزان ، ولما صدق قوله : وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ « 4 » . فإن جميع العلوم غير موجودة في القرآن بالتصريح ، ولكن موجودة فيه بالقوة ، لما فيه من الموازين القسط التي بها تفتح أبواب الحكمة التي لا نهاية لها » « 5 » .
--> ( 1 ) - الشيخ أبو طالب المكي علم القلوب ص 27 . ( 2 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 77 . ( 3 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 1490 . ( 4 ) - الأنعام : 59 . ( 5 ) - الإمام الغزالي القسطاس المستقيم ص 91 .